السرخسي
919
شرح السير الكبير
لأنهم ما قاتلوا على الأفراس حقيقة ولا حكما ، فإسراج الفرس ليس من عمل القتال في شئ . 1659 - وإن كانوا خرجوا من منازلهم على الخيل ثم نزلوا في المعركة وقاتلوا رجالة استحقوا سهم الفرسان . لأنهم شهدوا الوقعة فرسانا ، وإنما ترجلوا لضيق المكان أو لزيادة جد منهم ( 1 ) في القتال ، فلا يحرمون به سهم الفرسان . 1660 - وكذلك من حضر المعركة راجلا ومعه غلام يقود من فرسه إلى جنبه فإنه يستحق سهم الفرسان . لأنه مقاتل بفرسه حكما لتمكنه من أخذه من يد الغلام ، والقتال عليه . 1661 - ولو حضر فارسا ثم أمر غلامه أن يرد فرسه إلى منزله ، فرده وقاتل راجلا ، فله سهم الراجل فقط . لان الغلام حين رد فرسه فكأنه ما أحضره موضع القتال أصلا . ألا ترى أنه لو احتاج إلى القتال عليه لم يتمكن منه . 1662 - ولو أن أهل الحرب لم يدنوا من المدينة ولكنهم عسكروا على أميال منها ، فخرج المسلمون إليهم رجالة وفرسانا حتى هزموا وأصابوا الغنائم ، فمن كان منهم فارسا يستحق سهم الفرسان سواء قاتل راجلا أو فارسا . هامش ( 1 ) ق " خدمتهم " وفى هامشها " جد منهم . نسخة " حصيري " .